المراجع

يواجه عملنا بشكل رئيسي الانطباع السائد بأن “دخول الشوائب على الفصحى رسّبت العامّيات”.

نحن نواكب الأدلّة المتنامية والأبحاث الحديثة التي ترجّح أنّ ألسنة العرب تطوّرت بالتزامن وبشكل عضوي من هيكل مشترك (الأصوات، الجذور والتّصريف، جواز الجمل الفعلية والاسمية)، وأنّ متكلمّيها وظّفوا مرونة هذا الهيكل لتفي بحاجتهم ببراعة، لا لنقص؛ سواء كان ذلك عبر الإيجاز، أو تطويع الألفاظ، أو بروز مفردات معيّنة منسجمة مع بيئتهم.

بناءً على ذلك، تنقسم مراجعنا إلى مكوّنين متكاملين:

الأول: أحجار أساس نشأة علوم النّحو (التي تبلورت ملامحها بدءاً من العصر الأموي)، والتي وصفت “أعلى” ألسنة العربية مُلهمة بالقرآن الكريم وأثره النوعي على العرب.

مراجعنا في هذا القسم
المصدر واقتباسه في الموقع للإشارة الباحث الغاية من الاختيار
لِسَان العَرَب
ابن منظور، محمد بن مكرم.
ابن منظور (ت. 711هـ) هو الأديب المعجمي الذي جمع أمهات المادة اللغوية في أعظم خزانة مفردات للتراث العربي. نعتمد عليه كخزانة كبرى للمفردات، ولتتبع ثبات الجذر اللغوي وتطوره عبر الزمن وصولاً إلى لساننا اليوم.
كِتَاب العَيْن
الفراهيدي، الخليل بن أحمد.
الخليل بن أحمد (ت. 175هـ) يعتبر أول عالم صوتي عربي ومؤسس المنهج الرياضي (نظرية التباديل) في ترتيب المعاجم. نستخدمه لفهم الأساس الصوتي للكلمة، وكيف أن النطق العامي يدور في فلك المخارج الأصلية.
أَسَاس البَلَاغَة
الزمخشري، محمود بن عمر.
الزمخشري (ت. 538هـ) هو فقيه ومفسر لغوي مثير للجدل، يُعد مرجعاً نحوياً أساسياً رغم آرائه التي أثرت في المباحث الكلامية لقرون. نلجأ إليه لنثبت أن استخداماتنا العامية غالباً ما تكون استخدامات مجازية بليغة وليست ركاكة لغوية.

الثاني: رواد لسانيّات العربية الحديثة (الأحياء عند كتابة هذه المقالة). المستدلّون بالوثائق المكتوبة قبل الإسلام وبعده، وحتّى النّقوش العربية وما سبقها من نبطيّة، لتخبرنا عن تواصل عامّة النّاس في منطقتنا الغنيّة.

مراجعنا في هذا القسم
المصدر واقتباسه في الموقع للإشارة الباحث الغاية من الاختيار
ARABIC HISTORICAL DIALECTOLOGY
Holes, Clive (Ed.). (2018).
Clive Holes هو أستاذ اللسانيات العربية الفخري في جامعة أكسفورد، ويُعد عمله العمود الفقري لدراسات المحكيات البدوية والخليجية. نعتمد عليه لإثبات أن العامية نظام لغوي متكامل ذي تاريخ وقواعد ضمنية.
A GRAMMAR OF THE SAFAITIC INSCRIPTIONS
Jallad, A. (2017).
Ahmad Al-Jallad هو متخصّص في اللسانيات السامية والنقوش، وهو المصدر الأكثر وثوقاً لدراسة التطور الموازي للعربية المبكرة. نستخدم عمله كوثيقة تاريخية لإثبات أن التنوع اللغوي والتطور المتوازي للهجات كان سمة أصيلة للعربية القديمة.
A CURRICULUM FRAMEWORK
Taha, Hanada A., and Fatma Al-Sayegh. (2019).
Hanada Taha هي رائدة في مناهج تعليم اللغة العربية، وتركز على التدرج الوظيفي للغة الحديثة وتطوير مهارات التواصل. نتبنى رؤيتها في أن اللغة هي أداة تواصل قبل أن تكون قواعد جامدة، وضرورة التحرر من dictation القواعد الرسمية في المراحل المبكرة.
EMPIRES OF THE WORD
Ostler, N. (2005).
Nicholas Ostler هو لغوي ومؤرخ لغات عالمي، ويُعد كتابه من أهم الأعمال التي ترصد العلاقة بين قوة اللغة والسياسة والوصولية. يوفر الإطار الفلسفي، حيث يقر بأن “أكثر ما يتنبأ بتراجع اللغة هو تقييدها لأجل القوة، وأكثر ما يشعل عودتها هو سهولة الوصول إليها”.